المملكة العربية السعودية

سلكت المملكة العربية السعودية منذ أن أصبح محمد بن سلمان وليا للعهد مسارا جديدا تروج له الحكومة على أنه مبادرة للإصلاح، لكن الواقع يشير على أنه قمع منهجي صارم لحرية التعبير وكل نشاط سلمي. وبالفعل اعتقلت السلطات الأمنية المئات من الشخصيات العامة ونشطاء حقوق الانسان والعلماء ورجال الأعمال بل وأفراد من العائلة المالكة في محاولة من محمد بن سلمان للاستفراد بالسلطة.

حسب تأويل مجلس كبار العلماء، يعتمد النظام القضائي في المملكة العربية السعودية على الشريعة الأسلامية. وبسبب غياب دستور رسمي وقانون جنائي، يسود عدم اليقين القانوني، ويتمتع القضاة غير المستقلين بسلطات تقديرية كبيرة يستخدمونها في الغالب لمحاكمة المعارضين السلميين بذريعة حماية الأمن القومي ومكافحة الإرهاب.

يمارس الاعتقال التعسفي بشكل منتظم، ويقضي الأفراد شهوراً أو حتى سنوات في الحبس الانفرادي، وغالبا ما يتعرضون للتعذيب ثم يُحكم عليهم بعد إجراءات قضائية تنتهك بشدة ضمانات المحاكمة العادلة. وفي الوقت نفسه، تتبوأ السعودية مكانة متقدمة ضمن الدول الأكثر تنفيذا لعقوبة الإعدام في العالم.

على المستوى الخارجي، تواصل المملكة العربية السعودية حملتها العسكرية في اليمن، نتج عن هذا النزاع انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، وأغرق اليمن في أكبر أزمة إنسانية في العالم.