الأردن

يُنظر إلى الأردن على أنها أكثر دول المنطقة استقرارًا، لكن السلطات تواصل تقويضها لحقوق الإنسان بسبب التدابير التعسفية التي تنتهجها في إطار مكافحة الإرهاب.

يسمح قانون مكافحة الإرهاب لعام 2014 المبهم والفضفاض بارتكاب تجاوزات من قبل دائرة المخابرات العامة ومحكمة أمن الدولة. يتعرض المعتقلون لدى دائرة المخابرات العامة، الخاضعة لسلطة الملك مباشرة، للتعذيب بشكل منهجي ويتم احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي. أما محكمة أمن الدولة، وهي هيئة قضائية استثنائية يعين قضاتها من قبل السلطة التنفيذية، فلا تحترم معايير المحاكمة العادلة وتأخذ بالاعترافات المنتزعة تحت التعذيب كأدلة، لتصدر في النهاية أحكاما قاسية في حق المتهمين.

وغالبا ما يتم أحالة المعارضين والمنتقدين السلميين على محكمة أمن الدولة بتلفيق تهمة الإرهاب، المقرونة في بعض الحالات بتهمة "إهانة الملك". يواجه الصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام مزيدا من القيود، وغالبا ما يمارسون الرقابة الذاتية لتجنب المتابعات القضائية.