مصر

كانت مصر في طليعة الدول التي اجتاحها الربيع العربي، إلا أنها في السنوات الأخيرة دخلت في أزمة غير مسبوقة في مجال حقوق الإنسان. فمنذ أن تولى العسكر الحكم سنة 2013، غدت عمليات الاختطاف والاختفاء القسري والتعذيب والاعتقال التعسفي منهجية. وأطلقت الحكومة بقيادة المشير عبد الفتاح السيسي حملة قمع واسعة تستهدف جميع الأصوات المنتقدة، بما في ذلك أعضاء المجتمع المدني ووسائل الإعلام وأحزاب المعارضة.

أصبح انتهاك الحق في الحياة مصدر قلق كبير. ففي 2013، أدى استخدام الرصاص الحي لتفريق حشود المحتجين إلى مقتل أكثر من ألف مدني، بينما لا يزال الأفراد المحتجزون عرضة لخطر التعذيب وسوء المعاملة وانعدام الرعاية الطبية.  كما تزايدت أحكام الإعدام، لا سيما الصادرة إثر محاكمات جماعية للمعارضين والمتظاهرين منذ تولي العسكر للحكم.

أفرغت السلطات الحريات الأساسية من جوهرها بسنها لقوانين تجرم المعارضة السلمية والعمل الإعلامي المستقل، وتمنع المظاهرات وتضع عمل المنظمات غير الحكومية تحت الرقابة الصارمة للسلطة التنفيذية.  وبالموازاة مع ذلك تنامى بشكل مثير استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب لمقاضاة الأفراد بسبب انتقاداتهم السلمية.