إعادة الحكم على المعتقل فؤاد الحمادي بتهم جديدة تتعلق بالإرهاب خلال المحاكمة الجماعية “الإمارات 84”

إعادة الحكم على المعتقل فؤاد الحمادي بتهم جديدة تتعلق بالإرهاب خلال المحاكمة الجماعية “الإمارات 84”

فؤاد الحمادي مواطن إماراتي، اعتقل في 31 يوليو 2012، ضمن “الإمارات 94”. حكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات’. وأكمل عقوبته في يوليو 2022، لكنه لا يزال محتجزًا. وفي 30 مارس 2023، أصدر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي رأياً اعتبر فيه أن احتجازه في ظل نظام مناصحة كان تعسفياً وينتهك القانون الدولي. وفي 7 ديسمبر 2023، بدأت محاكمة جماعية جديدة أمام محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي، أعيد خلالها محاكمة الحمادي بتهم جديدة تتعلق بالإرهاب.

في مارس 2011 ، بعد أن وقعت مجموعة من 133 فرداً من الأكاديميين الإماراتيين والقضاة والمحامين والطلاب والمدافعين عن حقوق الإنسان عريضة موجهة إلى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة والمجلس الأعلى للإتحاد في البلاد تطالب بإصلاحات ديمقراطية، شرع جهاز أمن الدولة الإماراتي في القيام بحملة اعتقالات ضد الأفراد الذين وقعوا على الوثيقة.

اعتُقل فؤاد الحمادي في 31 يوليو 2012 ، ضمن "الإمارات 94" ، لتوقيعه على عريضة تطالب بالإصلاح الديمقراطي في الإمارات.

وحُكم على الأفراد الموقوفين لاحقاً في أكبر محاكمة جماعية في الإمارات ، عُرفت باسم"الإمارات94"، أمام المحكمة الاتحادية العليا.

في 27 يناير 2013 ، اتُهم المدعى عليهم الـ 94 بتأسيس وتنظيم وإدارة منظمة تهدف إلى قلب نظام الحكم، على أساس المادة 180 من قانون العقوبات في البلاد.

في 2 يوليو 2013 ، أدانت السلطات الإماراتية 61 متهماً من أصل 94 متهماً، بالإضافة إلى ثمانية أفراد غيابياً. وحُكم على الحمادي بالسجن 10 سنوات.

في عام 2014 ، أصدر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي الرأي رقم 60/2013 ، الذي وجد فيه أن احتجاز 61 شخصاً أدينوا في محاكمة الإمارات 94 كان تعسفياً.

أكمل الحمادي عقوبته في يوليو 2022 ، ولكن بحجة "احتياجات إعادة التأهيل"، وفقًا لقانون مكافحة الجرائم الإرهابية الإماراتي و قانون مركز المناصحة، مددت السلطات احتجازه إلى أجل غير مسمى. وهو يعاني من انتهاكات مستمرة، ولا يزال محتجزاً تعسفياً حتى يومنا هذا.

في ضوء استمرار احتجازه ، في 18 أغسطس 2022 ، إلى جانب مركز مناصرة معتقلي الإمارات، طلبت منّا لحقوق الإنسان تدخل المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان لأجل حث السلطات الإماراتية على الإفراج عن الحمادي دون قيد أو شرط.

في 7 سبتمبر 2022 ، قدمت منّا لحقوق الإنسان ومركز مناصرة معتقلي الإمارات قضية الحمادي إلى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، مطالبتهم بإصدار رأي ثانٍ بشأن الطبيعة التعسفية لاحتجازه. نذكر في طلبنا للرأي أن السلطات الإماراتية أبقت على الحمادي معتقلاً بعد انتهاء مدة عقوبته على أساس تشريعي، وهي قانون مكافحة الإرهاب وقانون مركز المناصحة اللذان يحتويان على مواد غير دقيقة وغامضة تتحدى مبدأ اليقين القانوني. كما أشرنا إلى أن احتجازه في مركز المناصحة لم يكن نتيجة قرار محكمة يحترم معايير المحاكمة العادلة. أخيراً، جادلنا أنّه بالإضافة إلى الحكم الأصلي، فإن وضع الحمادي تحت نظام المناصحة يرتبط ارتباطاً مباشراً بممارسة حقوقه وحرياته.

في 30 مارس 2023 ، تبنى الفريق رأياً بشأن 12 سجيناً في قضية الإمارات 94 ، بمن فيهم الحمادي، المحتجزين في ظل نظام المناصحة. واعتبر بأن احتجازهم تعسفي، لأن الأشخاص الـ 12 احتُجزوا "بسبب وضعهم كمدافعين عن حقوق الإنسان وعلى أساس آرائهم السياسية، أو غيرها  من الآراء، في السعي إلى محاسبة السلطات".

بالإضافة إلى ذلك، اعتبر رأي الفريق العامل أن احتجازهم غير مبرر بأساس قانوني سليم لأن قانون مكافحة الإرهاب "يخلق مخاطر كبيرة للتطبيق الفضفاض وبالتالي لا يتوافق مع المادة 11 (2) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

لذلك، أوصى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة "بالإفراج عن جميع الأفراد الاثني عشر على الفور ومنحهم حقاً واجب النفاذ في التعويض والتعويضات الأخرى".

وفي 12 يونيو 2023، أجرى الحمادي اتصالاً أخيراً بعائلته من داخل سجن الرزين. ومنذ ذلك الحين، لم تتلق عائلته أي اتصال منه. وهو محتجز بمعزل عن العالم الخارجي منذ ذلك التاريخ، دون إمكانية الوصول أو الاتصال بالعالم الخارجي.

في 12 سبتمبر 2023، طلبت منا لحقوق الإنسان التدخل العاجل من الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، ودعتها إلى حث السلطات الإماراتية على اتخاذ إجراءات لتوضيح مصير الحمادي ومكان وجوده.

وفي 1 ديسمبر 2023، اتصل الحمادي بعائلته من داخل منشأة مجهولة تابعة لجهاز أمن الدولة

وفي 7 ديسمبر 2023، بدأت محاكمة جماعية جديدة أمام محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي، شارك فيها 87 متهماً. وفي الجلسة الافتتاحية، تمت قراءة التهم الموجهة إلى الحمادي والمتهمين معه. والحمادي وآخرون متهمون بارتكاب جرائم إرهابية جديدة، وهي إنشاء منظمة سرية أخرى بغرض ارتكاب أعمال عنف وإرهاب على الأراضي الإماراتية

عُقدت الجلسة الثانية في 14 ديسمبر 2023، حيث أدلى ثلاثة أعضاء من SSA بشهادتهم كشهود للنيابة العامة

في 19 ديسمبر 2023، طلب مركز المناصرة للمعتقلين في الإمارات ومنظمة منّا لحقوق الإنسان التدخل العاجل للمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب.

وعقدت الجلسة الثالثة في 21 ديسمبر 2023، وأُجريت المحاكمة بأكملها سراً، مع غياب ملحوظ للتغطية الإعلامية المحلية.

في 6 يناير 2024، أعلنت وكالة الأنباء الإماراتية علنًا أن النائب العام الإماراتي أحال 84 متهمًا إلى محكمة الاستئناف الفيدرالية بأبو ظبي  في القضية رقم 87 لعام 2023، بدعوى إنشاء وإدارة منظمة سرية تعرف باسم “لجنة العدل والكرامة.” 

واستمرت الإجراءات في سرية تامة، دون أي تدقيق عام ذي معنى، وتكررت المخاوف بشأن الإجراءات القانونية الواجبة وحقوق المحاكمة العادلة. في 11 يناير 2024، ورد أن الجلسة الرابعة عُقدت دون تغطية إعلامية، وسط مزاعم التعذيب وسوء المعاملة التي أبلغ عنها مركز المناصرة للمعتقلين في الإمارات.

في 10 مايو 2024، ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن المحكمة حددت يوم 10 يوليو 2024 موعدًا لإصدار حكمها، بعد جلسة استماع تم فيها الاستماع إلى مذكرات ومرافعات الدفاع.

وفي 10 يوليو 2024، أصدرت محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي حكمها وحكمت على عشرات المتهمين بالسجن لفترات طويلة. وفقًا لـوكالة الأنباء الإماراتية، أدانت المحكمة 53 متهمًا، وحكمت على 43 بالسجن مدى الحياة، وفرضت أحكامًا إضافية بالسجن وغرامات باهظة فيما يتعلق بادعاءات من بينها إنشاء “لجنة العدالة والكرامة” وأنشطة التمويل ذات الصلة.

وفي 4 مارس 2025، رفضت غرفة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا الاستئناف الذي قدمه 53 متهماً، وبذلك أيدت الأحكام الـ43 بالسجن المؤبد، وخمسة أحكام بالسجن 15 عاماً، وخمسة أحكام بالسجن 10 سنوات.

وفي 26 يونيو 2025، ألغت الغرفة الجنائية بالمحكمة الاتحادية العليا الحكم السابق الصادر في 10 يوليو 2024 وزادت عدد أحكام السجن المؤبد إلى 67. وبناء على ذلك، نص الحكم النهائي على 67 حكما بالسجن المؤبد، وخمسة أحكام بالسجن 15 عاما، وخمسة أحكام بالسجن 10 سنوات، وتبرئة واحدة، وإدانة ست مؤسسات بمصادرة أصولها.

وقد أعرب خبراء الأمم المتحدة مراراً وتكراراً عن مخاوف جدية بشأن قضية الإمارات 84، بما في ذلك دعوات السلطات الإماراتية للامتناع عن محاكمة المتهمين على أساس عدم توافقهم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وفي أعقاب فرض أحكام السجن المؤبد، أعرب الخبراء عن انزعاجهم إزاء شدة الأحكام الصادرة. ومنذ ذلك الحين، أثير المزيد من القلق بشأن الاحتجاز التعسفي المطول وسوء المعاملة المزعومة للأفراد المتورطين في القضية.

 

آخر التحديثات

26 يونيو 2025: ألغت الغرفة الجنائية بالمحكمة الاتحادية العليا الحكم السابق الصادر في 10 يوليو 2024 وزادت عدد أحكام السجن المؤبد إلى 67.
4 مارس 2025: رفضت غرفة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا الاستئناف الذي قدمه 53 متهمًا، وبالتالي أيدت 43 حكمًا بالسجن المؤبد وخمسة أحكام بالسجن 15 عامًا وخمسة أحكام بالسجن 10 سنوات.
30 يوليو 2024: خبراء الأمم المتحدة يعربون عن استيائهم من أحكام السجن المؤبد الصادرة بحق 43 متهماً في قضية “الإمارات 84” ويكررون المخاوف المتعلقة بالمحاكمة العادلة والشرعية.
10 يوليو 2024: أصدرت محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي حكمها في القضية رقم 87 لسنة 2023 وحكمت على عشرات المتهمين بالسجن، من بينهم السجن المؤبد.
10 مايو 2024: ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن المحكمة حددت يوم 10 يوليو 2024 موعدًا لإصدار الحكم بعد مذكرات ومرافعات الدفاع.
19 يناير 2024: خبراء الأمم المتحدة يعربون عن قلقهم إزاء التهم الجديدة الموجهة ضد شخصيات المجتمع المدني في محاكمة “الإمارات 84”.
6 يناير 2024: أعلنت وكالة الأنباء الإماراتية أنه تم إعادة توجيه الاتهام إلى 84 متهمًا، من بينهم الحمادي، وإحالتهم للمحاكمة في القضية رقم 87 لعام 2023.
19 ديسمبر 2023:مركز المناصرة للمعتقلين في الإمارات ومنظمة منّا لحقوق الإنسان تطلبان التدخل العاجل من المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان.
7 ديسمبر 2023: بدء محاكمة الحمادي أمام محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي، ضمن محاكمة جماعية جديدة.
1 ديسمبر 2023: تمكن الحمادي من الاتصال بعائلته من منشأة مجهولة تابعة لجهاز أمن الدولة .
12 سبتمبر 2023: منّا لحقوق الإنسان تطلب التدخل العاجل من فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي.
12 يونيو 2023: الحمادي يجري آخر اتصال هاتفي له مع عائلته من داخل سجن الرزين.
30 مارس 2023: فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي يتبنى رأياً يعترف بأن احتجازه في ظل نظام المناصحة تعسفي وينتهك العديد من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
7 سبتمبر 2022: منّا لحقوق الإنسان ومركز مناصرة معتقلي الإمارات يرفعان القضية أمام فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي.
18 أغسطس 2022: بالاشتراك مع مركز مناصرة معتقلي الإمارات، منّا لحقوق الإنسان تطلب تدخل المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان لأجل حث السلطات الإماراتية على الإفراج عن الحمادي دون قيد أو شرط.
31 يوليو 2022: فؤاد الحمادي ينهي عقوبة السجن 10 سنوات. إلا أنه بحجة "احتياجات إعادة التأهيل"، لا يزال محتجزاً في سجن الرزين بموجب نظام "المناصحة" الذي ينظمه قانون مكافحة الجرائم الإرهابية وقانون مركز المناصحة.
2 يوليو 2013: الحكم على الحمادي بالسجن 10 سنوات.
4 مارس 2013: بدء محاكمة الحمادي أمام غرفة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي.
31 يوليو 2012: اعتقال الحمادي.

More on country