السودان

لا تزال حالة حقوق الإنسان والحالة الإنسانية في السودان تبعث على القلق خاصة المتعلقة  بمساءلة قوات أمن الدولة عن الانتهاكات الماضية والحالية.

عقب موجات الاحتجاج السلمي التي بدأت في ديسمبر 2018 ، عزل الجيش في أبريل الرئيس عمر البشير الذي عمر طويلا في السلطة. أُنشأ مجلس عسكري انتقالي لإدارة النظام والأمن، لكنه قام بدلاً من ذلك باعتقالات في صفوف المنتقدين والمعارضين السلميين وتقييد الوصول إلى قنوات التواصل.

جرى التوقيع على إعلان دستوري في 4 أغسطس 2019، لكن التشريعات الأمنية الأساسية لم تتغير. يحصن التشريع المحلي أعضاء أجهزة المخابرات والأمن الوطنية والشرطة والقوات المسلحة من المتابعة، مما يمهد الطريق لمناخ الإفلات التام من العقاب لمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.

وغالبا ما يتعرض الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان والمتظاهرون السلميون وأعضاء المعارضة للاعتقال من قبل قوات الأمن الحكومية يتبعها الاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي فضلاً عن التعذيب وسوء المعاملة في الاحتجاز. وتستخدم السلطات القوة المفرطة بشكل منتظم لتفريق المظاهرات السلمية في جميع أنحاء البلاد، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى وفاة وإصابة المتظاهرين، كما رأينا خلال حملة قمع احتجاجات مناهضة الغلاء في أوائل عام 2018.

تشكل انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني مصدر قلق كبير في مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، التي لازالت تعيش حالة النزاع، لا سيما استخدام العنف ضد المدنيين، إضافة إلى تشديد القيود على الحقوق والحريات الأساسية وعلى الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

 

اتصلوا بنا
information@menarights.org