لبنان

بعد سنوات من الجمود السياسي، لا زال لبنان يعاني من انتهاكات حقوق الإنسان المتواصلة بسبب غياب الإرادة السياسية لمعالجة هذه الممارسات كالتعذيب أو القيود المفروضة على حرية التعبير.

أدت تداعيات الصراع السوري والوضع الأمني ​​غير المستقر إلى ارتكاب سلطات البلاد لتجاوزات جسيمة في حق الأفراد - بما في ذلك اللاجئين - الذين يشتبه في تورطهم في الإرهاب. وتشمل الانتهاكات الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي لفترات طويلة يتعرض الضحايا خلالها للتعذيب بشكل روتيني إما لمعاقبتهم أو للحصول على اعترافاتهم التي تستعمل فيما بعد كأدلة.

وعلاوة على ذلك، ونتيجة لنظام العدالة الاستثنائي في لبنان، يخضع العديد من الأفراد لمحاكمات جائرة أمام المجلس العدلي، الذي يعين قضاته من قبل السلطة التنفيذية، أو يعرضون على المحكمة العسكرية، التي تتألف من ضباط الجيش الذين يعينهم وزير الدفاع.

وفي السنوات الأخيرة، دأبت السلطات على ممارسة المضايقات القضائية ضد المواطنين الذين يعبرون سلميا عن آرائهم، بما في ذلك عبر وسائط التواصل الاجتماعي، ولا سيما الذين ينتقدون أعضاء الحكومة أو الجيش، فإما توجه لهم اتهامات غامضة من قبيل "الازدراء" و "التشهير"، أو يصبحون عرضة للرقابة.