الحكم على سلطان بن كايد محمد القاسمي بالسجن المؤبد بتهم إرهابية جديدة خلال المحاكمة الجماعية “الإمارات 84”

الحكم على سلطان بن كايد محمد القاسمي بالسجن المؤبد بتهم إرهابية جديدة خلال المحاكمة الجماعية “الإمارات 84”

سلطان بن كايد محمد القاسمي هو أحد أفراد الأسرة الحاكمة في إمارة رأس الخيمة وزعيم جمعية الإصلاح السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة. تم اعتقاله بتاريخ 20 أبريل 2012 ضمن مجموعة “الإمارات 94”، وحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات. وأكمل عقوبته في أبريل 2022، لكنه لا يزال محتجزاً. وفي 30 مارس 2023، أصدر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي رأياً اعتبر فيه أن احتجازه كان تعسفياً وينتهك القانون الدولي. وفي 7 ديسمبر 2023، بدأت محاكمة جماعية جديدة أمام محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي، حُكم خلالها على القاسمي بالسجن مدى الحياة بتهم جديدة تتعلق بالإرهاب.

في مارس 2011 ، بعد أن وقعت مجموعة من 133 فرداً من الأكاديميين الإماراتيين والقضاة والمحامين والطلاب والمدافعين عن حقوق الإنسان عريضة موجهة إلى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة والمجلس الأعلى للإتحاد في البلاد تطالب بإصلاحات ديمقراطية، شرع جهاز أمن الدولة الإماراتيفي القيام  بحملة اعتقالات ضد الأفراد الذين وقعوا على الوثيقة.

سلطان بن كايد محمد القاسمي عضو في الأسرة الحاكمة لإمارة رأس الخيمة وزعيم في حزب الإصلاح، وهي جمعية سياسية في الإمارات العربية المتحدة. اعتقل في 20 أبريل 2012 كجزء من "الإمارات94" لتوقيعه العريضة التي تطالب بالإصلاح الديمقراطي في الإمارات.

وحُكم على الأفراد الموقوفين لاحقاً في أكبر محاكمة جماعية في الإمارات، عُرفت باسم "الإمارات94"، أمام المحكمة الاتحادية العليا.

في 27 يناير 2013 ، اتُهم المدعى عليهم الـ 94 بتأسيس وتنظيم وإدارة منظمة تهدف إلى قلب نظام الحكم، على أساس المادة 180 من قانون العقوبات.

في 2 يوليو 2013 ، أدانت السلطات الإماراتية 61 متهماً من أصل 94 متهماً، بالإضافة إلى ثمانية أفراد غيابياً. وحُكم على القاسمي بالسجن 10 سنوات.

في عام 2014 ، أصدر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي الرأي رقم 60/2013 ، الذي وجد فيه أن احتجاز 61 شخصاً أدينوا في محاكمة الإمارات 94 كان تعسفياً، وكان من بينهم القاسمي.

انتهى حكم القاسمي في مارس 2022 ، ولكن بحجة "احتياجات إعادة التأهيل"، وفقاً لقانون مكافحة الجرائم الإرهابية الإماراتي وقانون مركز المناصحة، مددت السلطات احتجازه إلى أجل غير مسمى. وهو يعاني من انتهاكات مستمرة، ولا يزال محتجزاً تعسفياً حتى يومنا هذا.

في ضوء استمرار احتجازه ، في 18 أغسطس 2022 ، إلى جانب مركز مناصرة معتقلي الإمارات، طلبت منّا لحقوق الإنسان تدخل المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان حث السلطات الإماراتية على الإفراج عنه دون قيد أو شرط.

في 7 سبتمبر 2022 ، قدمت منّا لحقوق الإنسان ومركز مناصرة معتقلي الإمارات قضية القاسمي إلى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، مطالبتهم بإصدار رأي بشأن الطبيعة التعسفية لاحتجازه. وذكّرنا في طلبنا للرأي بأن السلطات الإماراتية أبقت على القاسمي محتجزاً بعد انتهاء مدة عقوبته على أساس قوانين، وهي قانون مكافحة الإرهاب وقانون مركز المناصحة اللذان يحتويان على مواد غير دقيقة وغامضة تتحدى مبدأ اليقين القانوني. كما أشرنا إلى أن احتجازه في مركز المناصحة لم يكن نتيجة قرار محكمة يحترم معايير المحاكمة العادلة. أخيراً، قلنا أنه بالإضافة إلى العقوبة الأصلية، فإن وضعه تحت نظام المناصحة يرتبط ارتباطاً مباشراً بممارسة حقوقه وحرياته.

في 30 مارس 2023 ، تبنى الفريق رأياً بشأن 12 سجيناً في قضية الإمارات 94 ، بمن فيهم القاسمي، المحتجزين في ظل نظام المناصحة. واعتبر بأن احتجازهم تعسفي، لأن الأشخاص الـ 12 احتُجزوا "بسبب وضعهم كمدافعين عن حقوق الإنسان وعلى أساس آرائهم السياسية، أو غيرها  من الآراء، في السعي إلى محاسبة السلطات".

بالإضافة إلى ذلك، اعتبر رأي الفريق العامل أن احتجازهم غير مبرر بأساس قانوني سليم لأن قانون مكافحة الإرهاب "يخلق مخاطر كبيرة للتطبيق الفضفاض وبالتالي لا يتوافق مع المادة 11 (2) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

لذلك، أوصى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة "بالإفراج عن جميع الأفراد الاثني عشر على الفور ومنحهم حقاً واجب النفاذ في التعويض والتعويضات الأخرى".

وفي 12 يونيو 2023، أجرى القاسمي اتصالاً أخيراً بعائلته من داخل سجن الرزين.

في 12 سبتمبر 2023، طلبت منا لحقوق الإنسان التدخل العاجل من الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، ودعته إلى حث السلطات الإماراتية على اتخاذ إجراءات لتوضيح مصير القاسمي ومكان وجوده.

وفي 1 ديسمبر 2023، أجرى القاسمي مكالمة هاتفية مع عائلته من داخل منشأة مجهولة تابعة لجهاز أمن الدولة.

وفي 7 ديسمبر 2023، بدأت محاكمة جماعية جديدة أمام محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي، شارك فيها 84 متهماً. وفي الجلسة الافتتاحية، تمت قراءة التهم الموجهة إلى القاسمي والمتهمين معه. ويتهم القاسمي وآخرون بارتكاب جرائم إرهابية جديدة، وهي إنشاء منظمة سرية أخرى بغرض ارتكاب أعمال عنف وإرهاب على الأراضي الإماراتية

عُقدت الجلسة الثانية في 14 ديسمبر 2023، حيث أدلى ثلاثة أعضاء من جهاز أمن الدولة بشهادتهم كشهود للنيابة العامة.

في 19 ديسمبر 2023، طلب مركز المناصرة للمعتقلين في الإمارات ومنظمة منّا لحقوق الإنسان التدخل العاجل للمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب.

وعقدت الجلسة الثالثة في 21 ديسمبر 2023، وأُجريت المحاكمة بأكملها سراً، مع غياب ملحوظ للتغطية الإعلامية المحلية.

في 6 يناير 2024، أعلنت وكالة الأنباء الإماراتية علنًا أن النائب العام الإماراتي أحال 84 متهمًا إلى محكمة الاستئناف الفيدرالية بأبو ظبي  في القضية رقم 87 لعام 2023، بدعوى إنشاء وإدارة منظمة سرية تعرف باسم “لجنة العدل والكرامة.” 

واستمرت الإجراءات في سرية تامة، دون أي تدقيق عام ذي معنى، وتكررت المخاوف بشأن الإجراءات القانونية الواجبة وحقوق المحاكمة العادلة. في 11 يناير 2024، ورد أن الجلسة الرابعة عُقدت دون تغطية إعلامية، وسط مزاعم التعذيب وسوء المعاملة التي أبلغت عنها EDAC.

في 10 مايو 2024، ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن المحكمة حددت يوم 10 يوليو 2024 موعدًا لإصدار حكمها، بعد جلسة استماع تم فيها الاستماع إلى مذكرات ومرافعات الدفاع.

وفي 10 يوليو/تموز 2024، أصدرت محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي (أمن الدولة) حكمها وحكمت على عشرات المتهمين بالسجن لفترات طويلة. وفقًا لـوكالة الأنباء الإماراتية، أدانت المحكمة 53 متهمًا، وحكمت على 43 بالسجن مدى الحياة، وفرضت أحكامًا إضافية بالسجن وغرامات باهظة فيما يتعلق بادعاءات من بينها إنشاء “لجنة العدالة والكرامة” وأنشطة التمويل ذات الصلة. وحكم على القاسمي بالسجن المؤبد.

وفي 4 مارس 2025، رفضت غرفة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا الاستئناف الذي قدمه 53 متهماً، وبذلك أيدت الأحكام الـ43 بالسجن المؤبد، وخمسة أحكام بالسجن 15 عاماً، وخمسة أحكام بالسجن 10 سنوات.

وفي 26 يونيو 2025، ألغت الغرفة الجنائية بالمحكمة الاتحادية العليا الحكم السابق الصادر في 10 يوليو 2024 وزادت عدد أحكام السجن المؤبد إلى 67. وبناء على ذلك، نص الحكم النهائي على 67 حكما بالسجن المؤبد، وخمسة أحكام بالسجن 15 عاما، وخمسة أحكام بالسجن 10 سنوات، وتبرئة واحدة، وإدانة ست مؤسسات بمصادرة أصولها.

وقد أعرب خبراء الأمم المتحدة مراراً وتكراراً عن مخاوف جدية بشأن قضية الإمارات 84، بما في ذلك دعوات السلطات الإماراتية للامتناع عن محاكمة المتهمين على أساس عدم توافقهم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وفي أعقاب فرض أحكام السجن المؤبد، أعرب الخبراء عن انزعاجهم إزاء شدة الأحكام الصادرة. ومنذ ذلك الحين، أثير المزيد من القلق بشأن الاحتجاز التعسفي المطول وسوء المعاملة المزعومة للأفراد المتورطين في القضية.

 

آخر التحديثات

26 يونيو 2025: ألغت الغرفة الجنائية بالمحكمة الاتحادية العليا الحكم السابق الصادر في 10 يوليو 2024 وزادت عدد أحكام السجن المؤبد إلى 67.
4 مارس 2025: رفضت غرفة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا الاستئناف الذي قدمه 53 متهمًا، وبالتالي أيدت 43 حكمًا بالسجن المؤبد وخمسة أحكام بالسجن 15 عامًا وخمسة أحكام بالسجن 10 سنوات.
30 يوليو 2024: خبراء الأمم المتحدة يعربون عن انزعاجهم من أحكام السجن المؤبد الصادرة بحق 43 متهمًا في قضية “الإمارات 84” ويكررون المخاوف بشأن المحاكمة العادلة والشرعية.
10 يوليو 2024: محكمة الاستئناف الاتحادية بأبو ظبي تصدر حكمها في القضية رقم 87 لسنة 2023 وتحكم على القاسمي بالسجن المؤبد.
10 مايو 2024: ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن المحكمة حددت يوم 10 يوليو 2024 موعدًا لإصدار الحكم بعد مذكرات ومرافعات الدفاع.
19 يناير 2024: خبراء الأمم المتحدة يعربون عن قلقهم إزاء التهم الجديدة الموجهة ضد شخصيات المجتمع المدني في محاكمة “الإمارات 84”.
6 يناير 2024: أعلنت وكالة الأنباء الإماراتية أنه تم إعادة توجيه الاتهام إلى 84 متهمًا، من بينهم القاسمي، وإحالتهم للمحاكمة في القضية رقم 87 لعام 2023.
19 ديسمبر 2023 :مركز المناصرة للمعتقلين في الإمارات ومنظمة منّا لحقوق الإنسان تطلبان التدخل العاجل من المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان.
7 ديسمبر 2023: بدء محاكمة القاسمي أمام محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي، ضمن محاكمة جماعية جديدة.
1 ديسمبر 2023: القاسمي قادر على الاتصال بعائلته من منشأة مجهولة تابعة لجهاز أمن الدولة.
12 سبتمبر 2023: منّا لحقوق الإنسان تطلب التدخل العاجل من فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي.
12 يونيو 2023: القاسمي يجري آخر اتصال هاتفي له مع عائلته من داخل سجن الرزين.
30 مارس 2023: فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي يتبنى رأياً يعترف بأن احتجازه في ظل نظام المناصحة تعسفي وينتهك العديد من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
7 سبتمبر 2022: منّا لحقوق الإنسان ومركز مناصرة معتقلي الإمارات يرفعان القضية أمام فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي.
18 أغسطس 2022: بالاشتراك مع مركز مناصرة معتقلي الإمارات، منّا لحقوق الإنسان تطلب تدخل المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان لأجل حث السلطات الإماراتية على إطلاق سراحه دون قيد أو شرط.
مارس 2022: القاسمي ينهي حكمه بالسجن 10 سنوات. إلا أنه بحجة "احتياجات إعادة التأهيل"، لا يزال محتجزاً في سجن الرزين بموجب نظام "المناصحة" الذي ينظمه قانون مكافحة الإرهاب وقانون مركز المناصحة.
2 يوليو 2013: الحكم على القاسمي بالسجن 10 سنوات.
4 مارس 2013: بدء محاكمة القاسمي أمام غرفة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي.
20 أبريل 2012: اعتقال القاسمي من منزله في رأس الخيمة.

More on country