الكويت

تعتبر الكويت أول دولة في الخليج تتبنى دستورا وبرلمانا، وكانت معروفة منذ زمن طويل بنظامها السياسي الأكثر تمثيلاً واحتراما للحريات الأساسية. ومع اندلاع الانتفاضات العربية، تزايدت مطالب المجتمع المدني بالإصلاح الحكومي والشفافية والمشاركة السياسية. لكن السلطات لم تستجب لهذه المطالب، بل على العكس من ذلك غالت في فرض القيود على حرية التعبير والتجمع السلمي.

في السنوات الأخيرة، تم إصدار تشريعات جديدة أو تعديل الأحكام القانونية الجارية لمزيد من التضييق على حرية التعبير، إضافة إلى محاكمة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والسياسيين المعارضة وغيرهم بسبب انتقادهم السلمي للأمير أو مؤسسات الدولة الأخرى.

أما السلطة القضائية الكويتية فمستقلة جزئيا، حيث يعين الأمير القضاة ويعمل القضاة غير الكويتيين بعقود محدودة قابلة للتجديد، في تناقض مباشر مع مبدأ عدم جواز عزل القضاة، الذي يرمي إلى ضمان استقلاليتهم ونزاهتهم.

كما يستمر التمييز ضد عدد كبير من عديمي الجنسية الذين يتراوح عددهم ما بين 120،000 إلى 200،000 شخصا، إذ لا زالوا محرومين من أبسط حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية إضافة إلى حقوقهم المدنية والسياسية.