الجزائر

اعتمدت الجزائر دستورا جديدا في 2016، وروجت له السلطات على أنه جاء لتعزيز المؤسسات الديمقراطية في البلاد، إلا أن مجموعة من القضايا كمساءلة قوات الأمن واستقلال النظام القضائي لا زالت مصدر قلق في الجزائر. وبينما تم وقف العمل بحالة الطوارئ في عام 2011، إلا أن الحريات الأساسية لا تزال مقيدة، والمظاهرات محظورة في العاصمة، والتجمعات عرضة للقمع في جميع أنحاء البلاد. وفي الوقت نفسه، ينشط المدونون والصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان الذين يمارسون حقهم السلمي في حرية التعبير تحت التهديد الدائم للملاحقة القضائية.

استفاد المتورطون في انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال التسعينيات - بما في ذلك التعذيب والاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء – من عفو شامل بموجب ميثاق السلم والمصالحة الوطنية لعام 2006. ويعوق هذا الميثاق أي عملية تقصي للحقيقة والعدالة لأنه يجرم التطرق للجرائم السابقة، وبالتالي يكمم فعليا أصوات الضحايا وعائلاتهم ويمنعهم من معالجة هذه الانتهاكات أو المطالبة بالانتصاف.

ويشكل الفساد مشكلة كبيرة في الجزائر، إذ لا زالت الجزائر تتبوأ أحد أدنى التصنيفات في العالم على "مؤشر تصورات الفساد السنوي" الذي نشرته منظمة الشفافية الدولية عام 2017. كما أن انخفاض المشاركة القياسية في الانتخابات التشريعية الأخيرة لعام 2017 يعطي فكرة واضحة عن غياب ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.