الجزائر

اعتمدت الجزائر دستورا جديدا في 2016، وروجت له على أنه وسيلة لتعزيز المؤسسات الديمقراطية في البلاد. سئم الشعب من غياب التجديد في القيادة السياسية التي تجسدها رئاسة عبد العزيز بوتفليقة الذي تسلم زمام السلطة منذ عام 1999. وأثار تطلعه لولاية خامسة في فبراير 2019 احتجاجات سلمية غير مسبوقة تطالب بإجراء انتخابات حرة وإصلاح شامل لنظام الحكم واحترام الحقوق المدنية والسياسية.

وبينما تم وقف العمل بحالة الطوارئ في عام 2011، إلا أن الحريات الأساسية ظلت مقيدة، والمظاهرات محظورة في العاصمة، والتجمعات عرضة للقمع في جميع أنحاء البلاد. وفي الوقت نفسه، ينشط المدونون والصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان الذين يمارسون حقهم السلمي في حرية التعبير تحت التهديد الدائم للملاحقة القضائية.

استفاد المتورطون في انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال التسعينيات - بما في ذلك التعذيب والاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء – من عفو شامل بموجب ميثاق السلم والمصالحة الوطنية لعام 2006. ويعوق هذا الميثاق أي عملية تقصي للحقيقة والعدالة لأنه يجرم التطرق للجرائم السابقة، وبالتالي يكمم فعليا أصوات الضحايا وعائلاتهم ويمنعهم من معالجة هذه الانتهاكات أو المطالبة بالانتصاف.

يشكل الفساد مشكلة كبيرة في الجزائر، إذ احتفظت البلاد بأحد أدنى التصنيفات في العالم على "مؤشر تصورات الفساد" السنوي الذي نشرته منظمة الشفافية الدولية عام 2018. كما أن انخفاض المشاركة القياسية في الانتخابات التشريعية الأخيرة لعام 2017 يعطي فكرة واضحة عن ضعف ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.