تونس

تلطخت الجهود التي بذلتها الدولة بعد الثورة التونسية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، بانتهاكات الضمانات الأساسية والحق في المحاكمة العادلة، لا سيما في إطار مكافحة الإرهاب وقضايا الأمن القومي. يعرّف قانون مكافحة الإرهاب الساري هذه الجريمة بشكل فضفاض، ويضع نظاماً قانونياً يقيد بشدة الضمانات القانونية الأساسية للأشخاص المحتجزين.

قامت السلطة التنفيذية، في أعقاب سلسلة من الهجمات المميتة في عام 2015، بتمديد حالة الطوارئ بانتظام، ومنحت سلطات استثنائية لوزارة الداخلية، كالعمل بالإقامة الجبرية وفرض حظر التجول. واستُخدم "الحفاظ على النظام العام" كمبرر لتقييد حريات التجمع وتكوين الجمعيات وحرية التعبير.

وفي إطار العدالة الانتقالية، أنشأت السلطات التونسية لجنة للتحقيق في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتكبت في الفترة ما بين 1955 و 2013. وبما أن ولاية اللجنة لم يتم تمديدها، ونظراً لقلة القضايا المحالة على المحاكم المتخصصة، فإن العديد من الضحايا وأقاربهم يخشون الآن من أن يسود الإفلات من العقاب على جرائم الماضي. كما أن قصور التدقيق والإصلاح في القطاع الأمني وتدخل السلطة التنفيذية في الجهاز القضائي، عوامل لا تسمح باتخاذ تدابير فعالة لتجنب تكرار الممارسات السابقة لانتهاكات حقوق الإنسان.

اتصلوا بنا
information@menarights.org