يواجه عبد الله الشامسي قيودًا شديدة بعد أكثر من عامين ونصف من الاحتجاز التعسفي

يواجه عبد الله الشامسي قيودًا شديدة بعد أكثر من عامين ونصف من الاحتجاز التعسفي

عبد الله عوض سالم الشامسي ، طالب عماني كان يدرس في المدرسة الثانوية في دولة الإمارات العربية المتحدة عندما تم اعتقاله واحتجازه في مكان سري وتعرض للتعذيب الشديد. وحكمت عليه محكمة الاستئناف الاتحادية بأبوظبي في 6 مايو 2020 بالسجن المؤبد ، وأيدتها المحكمة الاتحادية العليا بعد ذلك ببضعة أشهر. أفرج عنه في 17 أبريل 2021. أُعيد إلى عُمان ويواجه الآن قيودًا صارمة، بما في ذلك حظر السفر.

 

في الساعة 11 من صباح 18 أغسطس 2018 ، ألقت قوات أمن الدولة، دون أمر قضائي، القبض على عبد الله عوض سالم الشامسي، طالب عماني في مدرسة ثانوية في دولة الإمارات العربية المتحدة. احتُجز الشامسي فيما بعد بمعزل عن العالم الخارجي في معتقل سري لأكثر من ستة أشهر، قبل نقله إلى سجن الوثبة ، أبو ظبي.

احتجز الشامسي بمعزل عن العالم الخارجي في غرفة بلا نوافذ وتعرض للتعذيب من أجل انتزاع اعتراف بالتجسس لصالح قطر. ويحتملأن الشامسي قدم اعترافات تحت التعذيب تدينه هو وعمه، الذي قُبض عليه بعد شهر.

منذ نقله إلى سجن الوثبة، تمكن الشامسي من تلقي زيارات أسبوعية من والديه. لكنه في المقابل لم يتمكن من مقابلة محاميه أو تلقي المساعدة القنصلية من السفارة العمانية. يُعتقد أن الشامسي أمضى أكثر من عام رهن الاعتقال قبل توجيه الاتهام إليه رسميًا وإحالته إلى المحاكمة.

في أبريل 2020، اندلعت موجة من الإصابات بفيروس كورونا في سجن الوثبة في أبوظبي، حيث كان الشامسي محتجزاً. ولم يتلقَ أكثر من 110 سجينين، بمن فيهم أولئك الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس أو ظهرت عليهم أعراضه، الرعاية الصحية المناسبة، وظلوا محتجزين في ظروف سيئة وفي زنازين مكتظة. علاوة على ذلك، لم تُوزَّع على السجناء أي كمامات أو قفازات أو مطهرات أو إمدادات إضافية من الصابون، مما عرَّضهم لخطر الإصابة بالعدوى بشكل كبير.

في 1 مايو 2020 ، بعد أن قدمت منّا لحقوق الإنسان طلبًا للفريق العامل لإبداء الرأي ، تبنى الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي الرأي رقم 34/2020.

 في رأيه ، ذكر الفريق العامل أنه "يجب على السلطات الاحتجاج بالأساس القانوني للإعتقال وتطبيقه على ظروف القضية من خلال مذكرة توقيف ، والتي لم يتم تنفيذها في هذه الحالة". وأضاف الفريق العامل أن "السيد الشامسي لم يُمنح الحق في اتخاذ إجراءات أمام المحكمة حتى تتمكن من البت دون تأخير في قانونية اعتقاله وفقًا للمواد 3 و 8 و 9 من الإعلان العالمي والمبادئ 11 و 32 و 37 من مجموعة المبادىء". وفي ضوء ذلك ، أكد الفريق العامل على أن الشامسي محتجز بشكل تعسفي ودعا السلطات إلى الإفراج عنه فوراً.

 

بالإضافة إلى ذلك، أشار الفريق العامل إلى أنه على مدار تاريخه البالغ 29 عامًا ، كانت هناك حوالي 26 حالة انتهكت فيها الإمارات العربية المتحدة التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. وعبر الفريق العمل التابعة للأمم المتحدة في وقت لاحق عن قلقه من أن "هذا يشير إلى وجود مشكلة منهجية في الاعتقال التعسفي في الإمارات العربية المتحدة ، والتي تعد بمثابة انتهاك خطير للقانون الدولي" ، محذراً من أنه في ظل ظروف معينة ، قد تشكل هذه الانتهاكات جرائم ضد الإنسانية.

 

في 6 مايو 2020 ، حكمت محكمة الاستئناف الاتحادية بأبوظبي على الشامسي بالسجن المؤبد بتهمتي "الإضرار بالمصلحة الوطنية أو العامة" و " التخابر لصالح دولة أجنبية ". تم تأييد الحكم من قبل المحكمة الاتحادية العليا في 10 أغسطس 2020.

في 28 مايو 2020 ، تأكدت إصابة الشامسي بـكوفيد-19.  لم يتم إبلاغ والدته رسميًا ، حيث مُنعت من التواصل معه عبر الهاتف لعدة أشهر وحُرمت من الزيارات منذ تفشي كوفيد-19. يوم الفحص ، ذهبت والدته إلى السجن للاستفسار عن حالته ، لكن سلطات السجن نفت إصابته. ثم أجبروها على المغادرة ورفضوا إمدادها بمزيد من التفاصيل.

وعقب النتائج، تم عزله ومعتقلين آخرين مصابين في جناح آخر من السجن. ومع ذلك ، لم يتم نقله إلى المستشفى ولا يزال محرومًا من الرعاية الصحية المناسبة.

الشامسي يعاني من ورم خبيث في كليته المتبقية. قبل سنوات من اعتقاله ، أزيلت كليته الأخرى وعولج بعد ذلك من السرطان. السيد الشامسي يعاني أيضا من حالة نفسية. وبحسب أسرته ، فقد ساءت حالته مؤخرًا ولا يزالون قلقين بشأن سلامته.

في 10 يونيو 2020، قدمت منظمة منّا لحقوق الإنسان نداءً عاجلاً إلى المقرر الخاص المعني بالحق في الصحة بشأن الوضع المتعلق بفيروس كوفيد-19 في سجن الوثبة.

في 17 أبريل 2021، أفرجت السلطات الإماراتية عن عبد الله الشامسي في إطار عفو عام قبل ترحيله إلى عمان.

في 10 سبتمبر 2023، علم الشامسي أنه خضع لحظر سفر عندما مُنع من السفر إلى ماليزيا.

في 13 يوليو 2025، منعه ضباط الأمن الداخلي من السفر إلى تركيا مع عائلته. ادعى الضباط أنهم يخشون ألا يعود بعد مغادرته البلاد، وأنه سيصبح ناقداً للإمارات وعمان، ويكشف الانتهاكات التي تعرض لها خلال احتجازه التعسفي. بعد يومين، توجه إلى مركز الشرطة للاستفسار عن حظر السفر وطلب لقاء مع ضباط الأمن الداخلي. لكنهم، بدلاً من ذلك، صادروا جواز سفره لمدة 15 يوماً كعقوبة. ولم يتم إخطاره حتى الآن بالأساس القانوني لحظر السفر، أو متى سينتهي.

منذ ترحيله إلى عمان، عانى الشامسي من قيود تمييزية، على الرغم من شهادة من الشرطة العمانية تثبت عدم وجود قضايا معلقة ضده. وبالإضافة إلى حظر السفر، مُنع من العمل ومن إكمال دراسته القانونية حيث أُجبر على دفع مبالغ كبيرة من المال للتخرج.

يتعرض الشامسي وعائلته لتهديدات منتظمة، ويرجع ذلك جزئياً إلى نشاط الشامسي المستمر على وسائل التواصل الاجتماعي.

يعاني الشامسي من اكتئاب تم تشخيصه، ويعيش بمفرده، دون مصدر دخل، مع تزايد ديونه الدراسية، ومنذ عام 2021 وهو منفصل عن عائلته التي تعيش الآن في الإمارات العربية المتحدة.

آخر التحديثات

28 سبتمبر 2025: أصدرت الشرطة العمانية شهادة تثبت عدم وجود أي قضايا معلقة ضده.
13 يوليو 2025: منع ضباط الأمن الداخلي في المطار الشامسي من السفر إلى تركيا برفقة أسرته.
10 سبتمبر 2023: علم الشامسي بأنه خاضع لحظر سفر بعد منعه من السفر إلى ماليزيا.
17 أبريل 2021: إطلاق سراح عبد الله الشامسي وترحيله إلى عمان.
10 أغسطس 2020: المحكمة الاتحادية العليا تؤيد عقوبة السجن المؤبد بحق الشامسي.
10 يونيو 2020: منظمة منّا لحقوق الإنسان توجه نداءً عاجلاً إلى المقرر الخاص المعني بالحق في الصحة بشأن تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19) في سجن الوثبة.
28 مايو 2020: تأكدت إصابة الشمسي بفيروس كورونا (كوفيد-19).
6 مايو 2020: حكمت محكمة الاستئناف الاتحادية بأبوظبي على الشامسي بالسجن مدى الحياة.
1 مايو 2020: أصدر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي الرأي رقم 34/2020 ، مشيراً إلى أن الشامسي محتجز بشكل تعسفي ودعا السلطات إلى إطلاق سراحه على الفور.
12 نوفمبر 2019: منا لحقوق الإنسان تطالب الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بإصدار قرار .
بداية فبراير 2019: نقل الشامسي من معتقل سري إلى سجن الوثبة في أبو ظبي.
19 أغسطس 2018: تم إبلاغ الشرطة باختفاء الشامسي الذي يزعم أنهم غير مدركين لمكان وجوده.
18 أغسطس ، 2018: قوات أمن الدولة تلقي القبض على الشامسي أثناء عودته إلى منزله في حدود الساعة 11 صباحًا.

More on country