سوريا

طال أمد النزاع المسلح، وعانى المدنيون و لا يزالون من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدوليين سواء من طرف القوات الحكومية أوالجماعات المسلحة غير الحكومية. فقد مئات الآلاف من الضحايا أرواحهم في الصراع، ونزح أكثر من نصف السكان.

الهجمات العشوائية والمتعمدة التي تشنها القوات الحكومية السكان المدنيين، باستخدام أسلحة غير مشروعة، قد ترقى إلى جرائم حرب. واستشرت عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والاحتجاز التعسفي والتعذيب. وبلغت ممارسة الاختفاء القسري مستويات غير مسبوقة، ولأنها ترتكب في إطار منهجي واسع النطاق، صارت تشكل جريمة ضد الإنسانية،.

قامت الجماعات المسلحة غير الحكومية بارتكاب أعمال عنف فادحة ضد المدنيين، كما لجأت إلى عمليات الخطف والتعذيب. وعلاوة على ذلك، فشلت الجهات الفاعلة الدولية المشاركة في الصراع، ولا سيما روسيا والولايات المتحدة، في اتخاذ أية تدابير احترازية لحماية السكان المدنيين والأهداف المدنية، مما أدى إلى مقتل الآلاف في الغارات الجوية.