ليبيا

بعد أكثر من سبع سنوات على الثورة الليبية، لا زالت البلاد تتخبط في مستنقع صراع أهلي معقد لا تلتزم فيه الجماعات المتحاربة بقوانين النزاع المسلح. جل انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني التي تحدث في ليبيا ترتكبها الميليشيات التي تعمل - بدرجات متفاوتة من الاستقلالية - نيابة عن إحدى الحكومتين المتنافستين، حكومة الوفاق الوطني المدعومة من قبل الأمم المتحدة، ومقرها طرابلس، والحكومة المتمركزة في المدن الشرقية في البيضاء وبنغازي تحت سيطرة قوات خليفة حفتر.

تعمل هذه القوات خارج أي إطار قانوني، وتقوم بشكل روتيني بعمليات اعتقال تعسفي وتوقيف واختفاء قسري، فضلاً عن التعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء. ويتم احتجاز آلاف الأشخاص في مرافق خاضعة لسيطرة وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق الوطني أو وزارة الدفاع، وتلك التي تديرها المليشيات التابعة لهذه الأخيرة.

التفتت السياسي الليبي وغياب قضاء مستقل وفعال يجعل محاكمة مرتكبي الجرائم أمراً مستحيلاً. وبالتالي، أصبحت المحاسبة القضائية مسألة مهمة بالنسبة للبلد بأسره. وأخيراً، بما أن الاتحاد الأوروبي يعتمد بشكل متزايد على ليبيا للحد من وصول المهاجرين إلى حدوده، فقد تم إنشاء مراكز في البلاد  يحتجز فيها اللاجؤون والمهاجرون الذين يرغبون في عبور البحر المتوسط بشكل تعسفي وغير محدود، ويتعرضون خلال ذلك لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

اتصلوا بنا
information@menarights.org