تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لعام 2026 يحذر من تزايد استخدام القمع عبر الحدود والانتقام ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

جنيف، سويسرا، 24 فبراير 2025: الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة في الجلسة النقاشية الرفيعة المستوى خلال الدورة الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

حقوق الصورة:

جنيف، سويسرا، 24 فبراير 2025: الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة في المناقشة رفيعة المستوى خلال الدورة الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف © جوان سوتر، مرخصة بموجب Shutterstock.com

في 24 سبتمبر 2026، قدمت الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان، كلوديا فوينتيس خوليو، التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة، الذي يتضمن حالات تم توثيقها مؤخراً خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بالإضافة إلى معلومات متابعة بشأن الحالات التي تم طرحها سابقاً، مثل التغيرات في ظروف الاحتجاز، أو الإجراءات القضائية أو الإدارية، أو أنماط الترهيب المتكررة.

”إن تقلص الفضاء المدني وتزايد المراقبة عبر الإنترنت وخارجها يغذي مناخًا عدائيًّا يعوق تعاون المجتمع المدني مع الأمم المتحدة وآلياتها المعنية بحقوق الإنسان”، تقول كلوديا فوينتيس خوليو, لأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة.

يتضمن تقرير هذه السنة عددًا من الحالات التي وثّقتها وقدّمتها منظمة منا لحقوق الإنسان في عدة بلدان بالمنطقة، مع التركيز بشكل خاص على الاتجاه المتزايد للقمع العابر للحدود، كما توضّح فوينتيس خوليو: «يُستهدف نشطاء المجتمع المدني خارج حدود بلدانهم – من خلال الاحتجاز التعسفي، والاعتداءات الجسدية، والمراقبة، والتهديدات، والمضايقات عبر الإنترنت، وتقييد حرية التنقل، ومصادرة جوازات السفر، وترهيب أفراد أسرهم».

وفيما يتعلق بالجزائر، يشير التقرير إلى قضيتي جميلة لوكيل وقدور شويشة للمرة الرابعة على التوالي. وكلاهما عضوان في «الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان» المنحلة، وقد تعرضا لانتقام بسبب مشاركتهما في حركة «الحراك» الاحتجاجية منذ عام 2019. وقد رفض مجلس الدولة في يونيو 2025 الاستئناف الذي قدمه وقدور للطعن في قرار حل الرابطة.

كما يقدم التقرير مستجدات حول قضية مصطفى بن جامع، الذي حوكم وأدين في قضايا تتعلق بعمله كصحفي، وتم تخفيف عقوبته من سنة واحدة إلى ستة أشهر سجن، بالإضافة إلى غرامة قدرها 50,000 دينار في فبراير 2026.

بالنسبة للمملكة العربية السعودية، يتابع التقرير موضوع حظر السفر إلى أجل غير مسمى المفروض على لجين الهذلول، والرسالتين اللتين أرسلتهما إلى الديوان الملكي في ديسمبر 2025 واللتين لم يتم الرد عليهما حتى الآن. وفي ردها على الأمينة العامة المساعدة، رفضت الحكومة جميع الادعاءات التي تفيد بأن لجين تعرضت للتعذيب أو الاحتجاز التعسفي أو الاختفاء القسري، فضلاً عن الادعاءات التي تفيد بأنها استُهدفت بسبب تعاونها مع الأمم المتحدة.  

يتضمن التقرير المستجدات الأخيرة في قضية بسمة مصطفى (مصر)، التي أثارتها منظمة منا لحقوق الإنسان في تقريرها، بالإضافة إلى قضايا عبد الهادي الخواجة وعبد الجليل السنكيس وحسن مشيمع (البحرين)، ووضع المنظمة اليمنية غير الحكومية “مواطنة” لحقوق الإنسان.

تقول تانيا بولاكوفسكي، المسؤولة القانونية وأخصائية الأبحاث في منظمة منا لحقوق الإنسان: «أصبح القمع العابر للحدود يُعامل أخيرًا كفئة مستقلة من الانتقام، مما يؤكد نمطًا طالما وثقناه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا». وتضيف: «مرة أخرى، يتبين أن وصف المنتقدين بأنهم «إرهابيون» أو«تهديد للأمن» هو السلاح المفضل للحكومات القمعية ضد أولئك الذين يتجرؤون على التحدث أمام الأمم المتحدة عن انتهاكات حقوق الإنسان».

ورغم أن هذا التقرير ليس شاملاً، حيث يمتنع العديد من الأفراد عن التعبير عن آرائهم علنًا أو يختارون عدم إدراج قضيتهم خوفًا من الانتقام، فإنه يسلط الضوء على المعضلة المستحيلة التي لا يزال الناس في جميع أنحاء العالم يواجهونها: الاختيار بين الدفاع عن حقوق الإنسان وضمان أمانهم الشخصي.

ترحب منظمة منا لحقوق الإنسان بالمبادرات المختلفة التي اتُخذت على نطاق منظومة الأمم المتحدة لدعم مشاركة المجتمع المدني في أمان.

وسنواصل رصد هذه الحالات، و ننضم إلى الأمينة العامة المساعدة في دعوة الدول إلى الامتناع عن أي أعمال ترهيب أو انتقام، وضمان المساءلة عن الانتهاكات والاعتداءات، وحماية أولئك الذين يتعاملون مع الأمم المتحدة.

آخر الأخبار

مشاركة

Facebook
X
LinkedIn
WhatsApp
Telegram
Threads
Email