في تاريخ غير محدد قبل 29 سبتمبر 2025، اتصلت إدارة التحريات والمباحث الجنائية في أبوظبي بياسمين النعيمي وطلبت منها الحضور إلى مقرها لما وُصف بـ”محادثة“. وفي 29 سبتمبر 2025، توجهت بسيارة أجرة إلى مبنى إدارة التحريات والمباحث الجنائية في أبوظبي، حيث تم اعتقالها. وبعد دخولها المبنى، انقطع كل اتصال منتظم معها. وفي اليوم نفسه، اتصل ابنها بالسفارة البريطانية في الإمارات العربية المتحدة ليبلغ بأن والدته دخلت مبنى إدارة التحريات والمباحث الجنائية ولم تعد.
وفي 1 أكتوبر 2025، قام عدد من ضباط إدارة التحريات والمباحث الجنائية الذين كانوا قد احتجزوا ياسمين النعيمي في ذلك الوقت، باصطحابها إلى منزلها لإجراء تفتيش للمكان. وأجرى الضباط تفتيشاً دقيقاً وصادروا عدداً من ممتلكاتها الشخصية وأجهزتها الإلكترونية. وعند انتهاء التفتيش، أصطحبها ضباط إدارة التحريات والمباحث الجنائية مرة أخرى. وكانت هذه آخر مرة شاهدتها فيها عائلتها، التي لم تتمكن من الاتصال بها مباشرة منذ ذلك الحين.
في 6 أكتوبر 2025، زارت السفارة البريطانية مبنى إدارة التحريات والمباحث الجنائية في أبوظبي، لكنها أفادت بأنها لم تتمكن من تحديد موقعها.
منذ احتجازها، لم تتلق عائلتها أي تفسير رسمي بشأن أسباب حرمانها من حريتها أو الأساس القانوني لذلك. وعلى حد علمهم، لم توجه إليها أي تهم، ولم تقدم السلطات أي معلومات بشأن مكان وجودها الحالي، أو وضعها القانوني، أو ظروف احتجازها، أو الجهة المسؤولة عن احتجازها.
وقد حاول الأقارب والممثلون القانونيون والمسؤولون القنصليون البريطانيون بشكل متكرر الاستفسار من السلطات الإماراتية عن مكان وجود ياسمين وسلامتها والتهم الموجهة إليها. وتم إجراء استفسارات لدى شرطة أبوظبي وسلطات إدارة التحريات والمباحث الجنائية ومرافق الاحتجاز ووزارة الخارجية الإماراتية، من قبل السفارة البريطانية ومكتب الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية. وأفادت التقارير بأن السلطات قدمت معلومات محدودة أو متضاربة. وأشارت اتصالات لاحقة إلى أنها كانت محتجزة في البداية في سجن العين، ثم في سجن الوثبة في أبوظبي؛ غير أنه لم يتسنّ تأكيد ذلك، حيث منعت السلطات القنصلية وعائلتها عدة مرات من زيارتها.
في 13 فبراير 2026، وفي ظل استمرار نقص المعلومات ومنع الزيارة، تم الإبلاغ عن ياسمين كشخص مفقود لدى الشرطة البريطانية.
بين 1 و8 مايو 2026، أُلغيت زيارة مقررة لابنها فور وصوله، وفي 8 مايو 2026، أُلغيت في اللحظة الأخيرة زيارة منفصلة كانت مقررة لبعثة السفارة البريطانية. وفي 20 أغسطس 2026، أُلغيت زيارة أخرى مقررة لابنها.
وقدمت منظمة منا لحقوق الإنسان قضيتها إلى الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في 1 سبتمبر 2026.